يرفعه إلى أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل إلى أن قال: يقول القائم عليه السّلام لأصحابه: يا قوم أنّ أهل مكّة لا يريدونني، و لكنّي مرسل إليهم لأحتجّ عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتجّ عليهم.
فيدعو رجلا من أصحابه فيقول له: امض إلى اهل مكة فقل: يا أهل مكّة أنا رسول فلان إليكم و هو يقول لكم: إنّا أهل بيت الرّحمة، و معدن الرّسالة و الخلافة، و نحن ذريّة محمّد و سلالة النبّيين، و إنّا قد ظلمنا و أضطهدنا، و قهرنا و أبتزّ منّا حقنا، منذ قبض نبيّنا إلى يومنا هذا، فنحن نستنصركم فانصرونا.
فإذا تكلّم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه، فذبحوه بين الرّكن و المقام، و هو النّفس الزكية، فإذا بلغ ذلك الإمام قال لأصحابه: ألا أخبرتكم أنّ أهل مكة لا يريدوننا، فلا يدعونه حتّى يخرج، فيهبط من عقبة طوى في ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر حتّى يأتي المسجد الحرام، ثمّ يحمد اللّه و يثني عليه، و يذكر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عليه، و يتكلّم بكلام لم يتكلّم به أحد من الناس، فيكون أوّل من يضرب
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 301 · البحار بالإسناد: