السابع و العشرون: في مجيئه من قبل المشرق: و بإسناده، عن عبد اللّه بن عمر قال: بينا نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم إذ أقبلت فتية من بني هاشم، فلمّا رآهم النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أغرورقت عيناه و تغيّر لونه، فقالوا: يا رسول اللّه ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه؟فقال: إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدّنيا، و إنّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءا و تشريدا و تطريدا حتّى يأتي قوم من قبل المشرق و معهم رايات سود، فيسألون الحقّ فلا يعطونه، فيقاتلون و ينصرون فيعطون ما سألوا، فلا يقبلون حتّى يدفعوه إلى رجل من أهل بيتي، فيملأها قسطا كما ملئت ظلما و جورا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا على الثلج. الثامن و العشرون: في مجيئه و عود الإسلام به عزيزا: و بإسناده عن حذيفة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يقول: ويح هذه الأمّة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون و يخيفون المطيعين، إلاّ من أظهر طاعتهم فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه و يفرّ منهم بقلبه، فإذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كلّ جبار عنيد، و هو القادر على ما يشاء أن يصلح أمّة بعد فسادها. فقال عليه السّلام: يا حذيفة لو لم يبق من الدّنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي تجري الملاحم على يديه، و يظهر الإسلام لا يخلف وعده و هو سريع الحساب. التاسع و العشرون:
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 378 · و أما ما ورد عن أهل السنة