و للعلامة أبي عبد اللّه محمّد بن يوسف الكنجي خمس و عشرون حديثا أحببت ذكرها بحذف أسانيدها خوفا من الاطالة.
الباب الأوّل: في ذكر خروجه في آخر الزمان: عن علي الهلالي، عن أبيه قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في شكاته التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه قال: فبكت حتّى ارتفع صوتها فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم طرفه إليها و قال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟فقالت: أخشى الضيعة من بعدك، فقال: يا حبيبتي أما علمت إنّ اللّه تعالى اطّلع على أهل الأرض إطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته.
ثمّ اطّلع اطلاعة فاختار بعلك، و أوحى إليّ أن أنكحك إياه، يا فاطمة و نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم يعط أحدا قبلنا و لا يعطي أحدا بعدنا: أنا خاتم النبيين و أكرم النبيين على اللّه، و أحب المخلوقين إلى اللّه، و أنا أبوك، و وصيي خير الأوصياء و أحبّهم إلى اللّه و هو بعلك، و منّا من له جناحان أخضران يطير في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء و هو ابن عمّ أبيك و أخو بعلك، و منّا سبطا هذه الأمة، و هما ابناك الحسن و الحسين و هما سيدا شباب أهل الجنة، و أبوهما و الّذي بعثني بالحق خير منهما.
يا فاطمة و الذي بعثني بالحقّ أنّ منهما مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدّنيا هرجا و مرجا، و تظاهرت الفتن، و تقطعت السبل، و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، و لا صغير يوقّر كبيرا، يبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا، يقوم بالدّين في آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان، و يملأ الدّنيا عدلا كما
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 382 · و أما ما ورد عن أهل السنة