الباب العاشر: في ذكر كرم المهدي عليه السّلام: عن أبي نضرة، قال: كنّا عند جابر بن عبد اللّه فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجييء إليهم قفيز و لا درهم، قلنا: من أين ذاك؟قال: من قبل العجم يمنعون ذاك، ثمّ قال: يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار و لا مد، قلنا: من أين ذاك؟قال: من قبل الرّوم، ثمّ سكت هنيئة، ثمّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: يكون في آخر أمّتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعدّه عدّا، قال: قلت لأبي نضرة و أبي العلا: أتريان أنّه عمر بن عبد العزيز؟فقالا: لا.
قال:
هذا حديث حسن صحيح أخرجه مسلم في صحيحه، كما سقناه.
الباب الحادي عشر: في الرّد على من زعم أنّ المهدي هو عيسى بن مريم: عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قلت يا رسول اللّه أمنّا آل محمّد المهدي أم من غيرنا؟فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: لا بل منّا، بنا يختم اللّه الدّين كما فتح اللّه بنا، و بنا ينقذون من الفتنة كما أنقذوا من الشرك، و بنا يؤلّف اللّه بين قلوبهم عداوة الفتنة إخوانا، كما ألّف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك، و بنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا.
قال:
هذا حديث حسن عال، رواه الحفّاظ في كتبهم، فأما الطبراني فقد ذكره في المعجم الأوسط، و أما أبو نعيم فرواه في حلية الأولياء، و أما عبد الرحمن بن حاتم فقد ساقه في عواليه.
بشارة الإسلام في علامات المهدي عليه السلام — الجزء 1 — ص 387 · و أما ما ورد عن أهل السنة