وَ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ الْفَرَّاءِ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَخْدُمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالُوا كَيْفَ كُنْتَ تَخْدُمُ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ فَهَلْ أَصَبْتَ مِنْهُمْ عِلْماً قَالَ فَنَدِمَ الرَّجُلُ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَسْأَلُهُ عَنْ عِلْمٍ يَنْتَفِعُ بِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ حَدِيثَنَا حَدِيثٌ هَيُوبٌ ذَعُورٌ فَإِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّكَ تَحْتَمِلُهُ فَاكْتُبْ إِلَيْنَا وَ السَّلَامُ.
14 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَةَ بْنِ صَالِحٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ حَدِيثَنَا هَذَا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجَالِ فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ فَزِيدُوهُ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ فَذَرُوهُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ حَتَّى يَسْقُطَ فِيهَا مَنْ كَانَ يَشُقُّ الشَّعْرَ بِشَعْرَتَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا.
15 وَ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّهُ وَجَدَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ وَ لَمْ يَرْوِهِ بِخَطِّ آدَمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ آدَمَ قَالَ عُمَيْرٌ الْكُوفِيُ مَعْنَى حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ فَهُوَ مَا رُوِّيتُمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُوصَفُ وَ رَسُولَهُ لَا يُوصَفُ وَ الْمُؤْمِنَ لَا يُوصَفُ فَمَنِ احْتَمَلَ حَدِيثَهُمْ فَقَدْ حَدَّهُمْ وَ مَنْ حَدَّهُمْ فَقَدْ وَصَفَهُمْ وَ مَنْ وَصَفَهُمْ بِكَمَالِهِمْ فَقَدْ أَحَاطَ
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم