حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ تَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ وَ عِلْمٌ لَا يعلم [يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ فَمَا كَانَ مِمَّا يَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ مَا خَرَجَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ غَيْرُهُ فَإِلَيْنَا يَخْرُجُ.
18 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ الْكَاتِبِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ مَبْذُولٌ وَ عِلْمٌ مَكْنُونٌ فَأَمَّا الْمَبْذُولُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ تَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ إِلَّا نَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ أَمَّا الْمَكْنُونُ فَهُوَ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِذَا خَرَجَ نَفَذَ 113 نادر من الباب 1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّ اللَّهَ ابْتَدَعَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ ابْتَدَعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُنَّ سَمَاوَاتٌ وَ لَا أَرَضُونَ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً وَ كَانَ وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ مِمَّنْ ارْتَضَى وَ أَمَّا قَوْلُهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَالِمٌ بِمَا غَابَ عَنْ خَلْقِهِ فَمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ وَ يَبْدُو لَهُ فِيهِ فَلَا يُمْضِيهِ فَأَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ وَ يُمْضِيهِ فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ إِلَيْنَا.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم