صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً نُودِيَ مِنَ السَّمَاءِ طُوبَى لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ نَصِبْتَ قَلِيلًا وَ نَعِمْتَ طَوِيلًا طُوبَى لَكَ إِذَا كَشَفَ الْغِطَاءُ عَنْكَ وَ أَفْضَيْتَ إِلَى جَسِيمِ ثَوَابِ رَبِّكَ الْكَرِيمِ وَ جَاوَرْتَ الْخَلِيلَ [الْجَلِيلَ] فِي دَارِ السَّلَامِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً فَإِذَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ تَرَاءَى لَهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ دِيبَاجٍ أَخْضَرَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ أَفْرَاسِ الْجِنَانِ وَ بِيَدِهِ حَرِيرٌ أَخْضَرُ مُمَسَّكٌ بِالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ بِيَدِهِ قَدَحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٌ مِنْ شَرَابِ الْجِنَانِ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ يُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ثُمَّ يَأْخُذُ رُوحَهُ فِي تِلْكَ الْحَرِيرِ فَتَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةٌ يَسْتَنْشِقُهَا أَهْلُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَيَظَلُّ فِي قَبْرِهِ رَيَّانَ وَ يُبْعَثُ مِنْ قَبْرِهِ رَيْحَانٌ حَتَّى يَرِدَ حَوْضَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ عَلَى رَأْسِ كُلِّ قَصْرٍ خَيْمَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ حَرِيرِ الْجِنَانِ يَسْكُنُهَا نَاعِماً وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْقَبْرَ مَسِيرَةَ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ وَ مَلَأَ جَمِيعَ ذَلِكَ مِسْكاً وَ عَنْبَراً وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةً
الأمالي — الجزء 1 — ص 538 · المجلس الثمانون