حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْلَةً مُمْسِياً فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَتْ أُمِّي مَعِي فَوَقَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا كَلَامٌ فَأَغْلَظْتُ لَهَا فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ وَ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا أَبَا مِهْزَمٍ مَا لَكَ وَ لِلْوَالِدَةِ أَغْلَظْتَ فِي كَلَامِهَا الْبَارِحَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ بَطْنَهَا مَنْزِلٌ قَدْ سَكَنْتَهُ وَ أَنَّ حِجْرَهَا مَهْدٌ قَدْ غَمَزْتَهُ وَ ثَدْيَهَا وِعَاءٌ قَدْ شَرِبْتَهُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلَا تُغْلِظْ لَهَا.
4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ يَرْفَعُهُ قَالَ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ الْتَمِسُوا لِي رَجُلًا شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِهَذَا الرَّجُلِ حَتَّى أَبْعَثَهُ إِلَيْهِ قَالَ فَأَتَيْتُ بِهِ فَمَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ رَأْسَهَا فَقَالَتْ مَا بَلَغَ مِنْ عَدَاوَتِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ قَالَ فَقَالَ لَهَا كَثِيراً مَا أَتَمَنَّى عَلَى رَبِّي أَنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ فِي وَسَطِي فَضُرِبْتُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ يُصْبَغُ فَسَبَقَ السَّيْفُ الدَّمَ قَالَتْ فَأَنْتَ لَهُ فَاذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ظَاعِناً رَأَيْتَهُ أَوْ مُقِيماً أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَهُ رَاكِباً عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَنَكِّباً قَوْسَهُ مُعَلِّقاً كِنَانَتَهُ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ صَوَافُّ فَتُعْطِيهِ كِتَابِي هَذَا وَ إِنْ عَرَضَ عَلَيْكَ طَعَامَهُ وَ شَرَابَهُ فَلَا تَنَاوَلَنَّ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّ فِيهِ السِّحْرَ قَالَ فَاسْتَقْبَلْتُهُ رَاكِباً فَنَاوَلْتُهُ الْكِتَابَ فَفَضَّ خَاتَمَهُ ثُمَّ قَرَأَهُ فَقَالَ تَبْلُغُ إِلَى مَنْزِلِنَا فَتُصِيبُ مِنْ طَعَامِنَا وَ شَرَابِنَا
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم