حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ دَرَّاجٍ حَدَّثَهُ أَنَّ الْمُخْتَارَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى بَعْضِ عَمَلِهِ وَ أَنَّ الْمُخْتَارَ أَخَذَهُ فَحَبَسَهُ وَ طَلَبَ مِنْهُ مَالًا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْأَيَّامِ دَعَاهُ هُوَ وَ بِشْرَ بْنَ غَالِبٍ فَهَدَّدَهُمَا بِالْقَتْلِ فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ غَالِبٍ وَ كَانَ رَجُلًا مُتَنَكِّراً وَ اللَّهِ مَا تَقْدِمُ عَلَى قَتْلِنَا قَالَ لِمَ وَ مِمَّ ذَلِكَ ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ وَ أَنْتُمَا أَسِيرَانِ فِي يَدِي قَالَ لِأَنَّهُ جَاءَنَا فِي الْحَدِيثَ أَنَّكَ إِنَّمَا تَقْتُلُنَا حِينَ تَظْهَرُ عَلَى دِمَشْقَ فَتَقْتُلُنَا عَلَى دَرَجِهَا قَالَ لَهُ الْمُخْتَارُ صَدَقْتَ قَدْ جَاءَ هَذَا قَالَ فَلَمَّا قُتِلَ الْمُخْتَارُ خَرَجَا مِنْ مَحْبِسِهِمَا قَالَ عَلِيٌّ فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَبَا هَاشِمٍ فَقُلْتُ إِنَّ الْمُخْتَارَ كَانَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى بَعْضِ عَمَلِهِ وَ إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا مِنْ مَالِ اللَّهِ فَاسْتَوْدَعْتُ طَائِفَةً مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ 249 وَ أَكَلْتُ وَ أَعْطَيْتُ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَاكَ قَالَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ الْأُمُورَ وَ الشُّئُونَ وَ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ مَا قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ هَمْدَانُ فَأَنْتَ مِنْهُ فِي حِلٍّ وَ مَا أَنْكَحْتَ و مَا أَعْطَيْتَ وَ مَا هُنَاكَ فَأَنْتَ مِنْهُ فِي حِلٍّ قُلْ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ فُلَاناً قَالَ وَ كَانَ مَنْزِلُهُ فِي زُقَاقِ أَصْحَابِ الزُّجَاجِ إِنَّهُ سَأَلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَسْتَقْطِعُهُ أَرْضاً فِي الرَّجْعَةِ فَقَالَ الْحَسَنُ أَنَا أَصْنَعُ بِكَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ أَضْمَنُ لَكَ الْجَنَّةَ عَلَيَّ وَ عَلَى آبَائِي قَالَ فَقَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام هَلْ كَانَ هَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام عِنْدَ ذَلِكَ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَضْمَنَ لِيَ الْجَنَّةَ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ كَمَا ضَمِنَ الْحَسَنُ لِفُلَانٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَزَعَمَ أَبُو بَصِيرٍ أَنَّ عَلِيّاً حَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَغْمَضَهُ وَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي بَصِيرٍ أَحَدٌ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مَاتَ عَلِيٌّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَكَ بِكَذَا وَ كَذَا فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ عَلِيٌّ فَقُلْتُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ عِنْدِي حِينَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ وَ لَا خَرَجَ مِنِّي إِلَى أَحَدٍ حَتَّى أَتَيْتُكَ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ هَذَا قَالَ فَغَمَزَ فَخِذِي بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ مَهْ اسْكُتْ الْآنَ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم