باب في الأئمة يخبرون شيعتهم بإضمارهم و حديث أنفسهم و هم غيب عنه منهم 1 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْمَجْلِسِ قُدَّامَهُ مِرْآةٌ وَ آلَتُهَا فردي [مُرَدًّى 251 بِالرِّدَاءِ مُوَزَّراً فَأَقْبَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ أَسْأَلْهُ حَتَّى جَرَى ذِكْرُ الزَّكَاةِ فَسَأَلْتُهُ قَالَ تَسْأَلُنِي عَنِ الزَّكَاةِ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً فَفِيهَا دِرْهَمٌ قَالَ فَاسْتَشْعَرْتُهُ وَ تَعَجَّبْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدْ عَرَفْتَ مَوَدَّتِي لِأَبِيكَ وَ انْقِطَاعِي إِلَيْهِ وَ قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ كُتُباً أَ فَتُحِبُّ أَنْ آتِيَكَ بِهَا قَالَ نِعْمَ بَنُو أَخٍ ائْتِنَا فَقُمْتُ مُسْتَغِيثاً بِرَسُولِ اللَّهِ فَأَتَيْتُ الْقَبْرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى مَنْ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ إِلَى الْمُرْجِئَةِ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ قَالَ فَإِنِّي كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي غُلَامٌ صَغِيرٌ دُونَ الْخَمْسِ فَجَذَبَ ثَوْبِي فَقَالَ لِي أَجِبْ قُلْتُ مَنْ قَالَ قَالَ سَيِّدِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَدَخَلْتُ إِلَى صَحْنِ الدَّارِ فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ وَ عَلَيْهِ كِلَّةٌ فَقَالَ يَا هِشَامُ قُلْتُ لَبَّيْكَ فَقَالَ لِي لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ وَ لَكِنْ إِلَيْنَا ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم