باب في الأئمة أنهم يعرفون من يمرض من شيعتهم و يحزنون و يدعون و يؤمنون على دعاء شيعتهم و هم غيب عنهم 1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّامِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رُمَيْلَةَ قَالَ وُعِكْتُ وَعَكاً شَدِيداً فِي زَمَانِ 260 أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَوَجَدْتُ مِنْ نَفْسِي خِفَّةً فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ قُلْتُ لَا أَعْرِفُ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ أُفِيضَ عَلَى نَفْسِي مِنَ الْمَاءِ وَ أُصَلِّيَ خَلْفَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَفَعَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْمِنْبَرَ عَادَ عَلَيَّ ذَلِكَ الْوَعْكُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ دَخَلَ الْقَصْرَ دَخَلْتُ مَعَهُ فَقَالَ يَا رُمَيْلَةُ رَأَيْتُكَ وَ أَنْتَ مُتَشَبِّكٌ بَعْضُكَ فِي بَعْضٍ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا وَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الرَّغْبَةِ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَهُ فَقَالَ يَا رُمَيْلَةُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْرَضُ إِلَّا مَرِضْنَا بِمَرَضِهِ وَ لَا يَحْزُنُ إِلَّا حَزِنَّا بِحُزْنِهِ وَ لَا يَدْعُو إِلَّا أَمَّنَّا لِدُعَائِهِ وَ لَا يَسْكُتُ إِلَّا دَعَوْنَا لَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ هَذَا لِمَنْ مَعَكَ فِي الْقَصْرِ أَ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ قَالَ يَا رُمَيْلَةُ لَيْسَ يَغِيبُ عَنَّا مُؤْمِنٌ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا فِي غَرْبِهَا.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم