حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا لَكَ قَالَ أُمِّي مَاتَتْ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أُمِّي وَ اللَّهِ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ وَا أُمَّاهْ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام هَذَا قَمِيصِي فَكَفِّنْهَا فِيهِ وَ هَذَا رِدَائِي فَكَفِّنْهَا فِيهِ فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي فَلَمَّا أُخْرِجَتْ صَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَاةً لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا عَلَى أَحَدٍ مِثْلَهَا ثُمَّ نَزَلَ عَلَى قَبْرِهَا فَاضْطَجَعَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ فَهَلْ وَجَدْتِ مَا وَعَدَ رَبُّكِ حَقّاً قَالَتْ نَعَمْ فَجَزَاكَ اللَّهِ جَزَاءً وَ طَالَتْ مُنَاجَاتُهُ فِي الْقَبْرِ فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صَنَعْتَ بِهَا شَيْئاً فِي تَكْفِينِكَ ثِيَابَكَ وَ دُخُولِكَ فِي قَبْرِهَا وَ طُولِ مُنَاجَاتِكَ وَ طُولِ صَلَاتِكَ مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَهُ بِأَحَدٍ قَبْلَهَا قَالَ أَمَّا تَكْفِيَنِي إِيَّاهَا فَإِنِّي لَمَّا قُلْتُ لَهَا يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ يُحْشَرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ فَصَاحَتْ فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ فلبستها [فَأَلْبَسْتُهَا ثِيَابِي وَ سَأَلْتُ اللَّهَ فِي صَلَاتِي عَلَيْهَا أَنْ لَا يُبْلِيَ أَكْفَانَهَا حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِكَ وَ أَمَّا دُخُولِي فِي قَبْرِهَا فَإِنِّي قُلْتُ لَهَا يَوْماً إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا دَخَلَ قَبْرَهُ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكَانِ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ فَيَسْأَلَانِهِ فَقَالَتْ وَا غَوْثَاهْ بِاللَّهِ فَمَا زِلْتُ أَسْأَلُ رَبِّي فِي قَبْرِهَا حَتَّى فَتَحَ لَهَا رَوْضَةً مِنْ قَبْرِهَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم