حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَخِي مُلَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي فَرْقَدٌ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَدْ بَعَثَ غُلَاماً أَعْجَمِيّاً فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ يُغَيِّرُ الرِّسَالَةَ فَلَا يُخْبِرُنَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَغْضَبُ فَقَالَ لَهُ تَكَلَّمْ بِأَيِّ لِسَانٍ شِئْتَ فَإِنِّي أَفْهَمُ عَنْكَ.
4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَزَّكٍ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ كَانَ لِأَبِي الْحَسَنِ غِلْمَانٌ فِي الْبَيْتِ سَقْلَابِيَّةُ رُومٍ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام قَرِيباً مِنْهُمْ فَسَمِعَهُمْ بِاللَّيْلِ يُرَاطِنُونَ بِالسَّقْلَابِيَّةِ وَ الرُّومِيَّةِ وَ يَقُولُونَ إِنَّا كُنَّا نَفْتَصِدُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ لَيْسَ نَفْصِدُ هَاهُنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَجَّهَ عليه السلام إِلَيَّ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ فَقَالَ لَهُ افْصِدْ لِهَذَا عِرْقَ كَذَا وَ لِهَذَا عِرْقَ كَذَا ثُمَّ قَالَ يَا يَاسِرُ لَا تَفْتَصِدْ أَنْتَ فَافْتَصَدْتُ فَوَرِمَتْ يَدِي فَاخْضَرَّتْ فَقَالَ لِي يَا يَاسِرُ مَا لَكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَ لَمْ أَنْهَكَ عَنْ ذَلِكَ هَلُمَّ يَدَكَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَبَرَأَ قَالَ أَوْ وَضَعَ 339 وَ أَوْصَانِي أَنْ لَا أَتَعَشَّى فَكُنْتُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَتَعَشَّى ثُمَّ أُغَافَلُ فَأَتَعَشَّى فَيَضْرِبُ عَلَيَ وَ رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورَانِ مِنْ حَدِيدٍ وَ عَلَى كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلٌّ لُغَةً بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهِ وَ أَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا عَلَيْهَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَ الْحُسَيْنُ أَخِي.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم