حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ دَاوُدَ بْنِ أَسَدٍ الْمِصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَمِيلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوَفَّقٍ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ 350 قَالَ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي ارْكَبْ نَدُورُ فِي أَمْوَالِنَا فَأَتَيْتُ فَازَةً لِي قَدْ ضُرِبَتْ عَلَى جَدْوَلِ مَاءٍ كَانَ عِنْدَهُ خُضْرَةٌ فَاسْتَنْزَهَ ذَلِكَ فَضَرَبْتُ لَهُ الفَازَةَ فَجَلَسْتُ حَتَّى أَتَى عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقَبَّلْتُ فَخِذَهُ وَ نَزَلَ فَأَمْسَكْتُ رِكَابَهُ وَ أَهْوَيْتُ لِآخُذَ الْعِنَانَ فَأَبَى وَ أَخَذَهُ هُوَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ رَأْسِ الدَّابَّةِ وَ عَلَّقَهُ فِي طُنُبٍ مِنْ أَطْنَابِ الْفَازَةِ فَجَلَسَ وَ سَأَلَنِي عَنْ مَجِيئِي وَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَأَعْلَمْتُ بِمَجِيئِي مِنَ الْقَصْرِ إِلَى أَنْ حَمْحَمَ الْفَرَسُ فَضَحِكَ عليه السلام وَ نَطَقَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَ أَخَذَ بِعُرْفِهَا فَقَالَ اذْهَبْ فَبُلْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَزَعَ الْعِنَانَ وَ مَرَّ يَتَخَطَّى الْجَدَاوِلَ وَ الزَّرْعَ إِلَى بَرَاحٍ حَتَّى بَالَ وَ رَجَعَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ دَاوُدُ وَ آلُ دَاوُدَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ.
10 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَكَنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ بَيْنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَ ظَبْيَةٌ مِنَ الصَّحْرَاءِ حَتَّى قَامَتْ حِذَاهُ وَ صَوَّتَتْ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا تَقُولُ هَذِهِ الظَّبْيَةُ قَالَ يَزْعُمُ أَنَّ فُلَاناً الْقُرَشِيَّ أَخَذَ خِشْفَهَا بِالْأَمْسِ وَ أَنَّهَا لَمْ تُرْضِعْهُ مِنْ أَمْسِ شَيْئاً فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَرْسِلْ إِلَيَّ بِالْخِشَفَةِ فَلَمَّا رَأَتْ صَوَّتَتْ وَ ضَرَبَتْ بِيَدَيْهَا ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ قَالَ فَوَهَبَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَهَا وَ كَلَّمَهَا بِكَلَامٍ نَحْوٍ مِنْ كَلَامِهَا وَ انْطَلَقَتْ فِي الْخِشْفِ مَعَهَا فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا الَّذِي قَالَ قَالَ دَعَتِ اللَّهَ لَكُمْ وَ جَزَاكُمُ بِخَيْرٍ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم