حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي بَشِيرٌ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَاعِداً فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَتْهُ ظَبْيَةٌ فَتَبَصْبَصَتْ وَ ضَرَبَتْ بِيَدَيْهَا فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ الظَّبْيَةُ قَالُوا لَا قَالَ تَزْعُمُ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ اصْطَادَ خِشْفاً لَهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ إِنَّمَا جَاءَتْ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي أَنْ أَسْأَلَهُ أَنْ تضع [يَضَعَ الْخِشْفَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَتُرْضِعَهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا إِلَيْهِ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَأَتَوْهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ إِلَّا أَخْرَجْتَ إِلَيَّ هَذِهِ الْخِشْفَ الَّتِي اصْطَدْتَهَا الْيَوْمَ فَأَخْرَجَهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ أُمِّهَا فَأَرْضَعَتْهَا ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَسْأَلُكَ يَا فُلَانُ لَمَّا وَهَبْتَ لِي هَذِهِ الْخِشْفَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ فَأَرْسَلَ الْخِشْفَ مَعَ الظَّبْيَةِ فَمَضَتِ الظَّبْيَةُ 353 فَتَبَصْبَصَتْ وَ حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا فْقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ الظَّبْيَةُ قَالُوا لَا قَالَ إِنَّهَا تَقُولُ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ كُلَّ غَائِبٍ وَ غَفَرَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَمَا رَدَّ عَلَيَّ وَلَدِي.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم