الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْحَرْثِ الْأَعْوَرِ قَالَ كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مُسْتَعْدِيَةً عَلَى زَوْجِهَا فَتَكَلَّمَتْ بِحُجَّتِهَا وَ تَكَلَّمَ الزَّوْجُ بِحُجَّتِهِ فَوَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَتْ وَ اللَّهِ يَا 360 أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَقَدْ حَكَمْتَ عَلَيَّ بِالْجَوْرِ وَ مَا بِهَذَا أَمَرَكَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ لَهَا يَا سَلْفَعُ يَا مَهْيَعُ يَا قَرْدَعُ بَلْ حَكَمْتُ عَلَيْكِ بِالْحَقِّ الَّذِي عَلِمْتُهُ فَلَمَّا سَمِعَتْ عَنْهُ هَذَا الْكَلَامَ وَلَّتْ هَارِبَةً وَ لَمْ تُرَدُّ عَلَيْهِ جَوَاباً فَاتَّبَعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ- فَقَالَ لَهَا وَ اللَّهِ يَا أَمَةَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكِ الْيَوْمَ عَجَباً وَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لَكِ قَوْلًا فَقُمْتِ مِنْ عِنْدِهِ هَارِبَةً مَا رَدَدْتِ عَلَيْهِ حَرْفاً فَأَخْبِرِينِي عَافَاكِ اللَّهُ [مَا الَّذِي قَالَ لَكِ حَتَّى لَمْ تَقْدِرِي أَنْ تردين [تَرُدِّي عَلَيْهِ حَرْفاً قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ مَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَنَا وَ مَا قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يُخْبِرَنِي بِأَعْظَمَ مِمَّا رَمَانِي بِهِ فصبرت [فَصَبْرٌ عَلَى وَاحِدَةٍ كَانَ أَجْمَلَ مِنْ أَنْ أَصْبِرَ عَلَى وَاحِدَةٍ بَعْدَهَا أُخْرَى فَقَالَ لَهَا عَمْرٌو فَأَخْبِرِينِي عَافَاكِ اللَّهُ مَا الَّذِي قَالَ لَكِ قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّهُ قَالَ لِي مَا أَكْرَهُ وَ بَعْدُ فَإِنَّهُ قَبِيحٌ أَنْ يَعْلَمَ الرَّجُلُ مَا فِي النِّسَاءِ مِنَ الْعُيُوبِ فَقَالَ لَهَا وَ اللَّهِ مَا تَعْرِفِينِي وَ لَا أَعْرِفُكِ لَعَلَّكِ لَا تَرَانِي وَ لَا أَرَاكِ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا فَقَالَ عَمْرٌو فَلَمَّا رَأَتْنِي قَدْ أَلْحَحْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ أَمَّا قَوْلُهُ بِي يَا سَلْفَعُ فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبَ عَلَيَّ إِنِّي لَا أَحِيضُ مِنْ حَيْثُ تَحِيضُ النِّسَاءُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ يَا مَهْيَعُ فَإِنِّي وَ اللَّهِ صَاحِبَةُ النِّسَاءِ وَ مَا أَنَا بِصَاحِبَةِ الرِّجَالِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ يَا قَرْدَعُ فَإِنِّي الْمُخَرِّبَةُ بَيْتَ زَوْجِي وَ مَا أُبْقِي عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا وَيْحَكِ مَا عِلْمُهُ بِهَذَا [أَ تَرَاهُ سَاحِراً أَوْ كَاهِناً أَوْ مَخْدُوماً أَخْبَرَكِ بِمَا فِيكِ وَ هَذَا عِلْمٌ كَثِيرٌ فَقَالَتْ لَهُ بِئْسَ مَا قُلْتَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَيْسَ هُوَ بِسَاحِرٍ وَ لَا كَاهِنٍ وَ لَا مَخْدُومٍ وَ لَكِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ هُوَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وَارِثُهُ وَ هُوَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا أَلْقَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَكِنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى هَذَا الْخَلْقِ بَعْدَ نَبِيِّنَا قَالَ وَ أَقْبَلَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى مَجْلِسِهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَمْرُو بِمَا استحلك [اسْتَحْلَلْتَ أَنْ تَرْمِيَنِي بِمَا رَمَيْتَنِي بِهِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَحْسَنَ قَوْلًا فِيَّ مِنْكَ وَ لَأَقِفَنَّ أَنَا وَ أَنْتَ مِنَ اللَّهِ مَوْقِفاً فَانْظُرْ كَيْفَ تَخْلُصُ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِمَّا كَانَ فَاغْفِرْ لِي غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَغْفِرُ لَكَ هَذَا الذَّنْبَ أَبَداً حَتَّى أَقِفَ أَنَا وَ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ لَا يَظْلِمُكَ شَيْئاً

بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.