نادر من الباب 1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ لَوْنَهُ وَ إِنْ سَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ مَا هُوَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ فَهُمُ الْعُلَمَاءُ وَ لَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْإِنْسِ إِلَّا عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ بِهِ
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم