رَآهُ فِي الْيَقَظَةِ وَ أَمَّا الْمُحَدَّثُ فَهُوَ الَّذِي يُحَدَّثُ فَيَسْمَعُ وَ لَا يُعَايِنُ وَ لَا يَرَى فِي مَنَامِهِ.
10 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام مَنِ الرَّسُولُ مَنِ النَّبِيُّ مَنِ الْمُحَدَّثُ فَقَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ فَيُكَلِّمُهُ قُبُلًا فَيَرَاهُ كَمَا يَرَى أَحَدُكُمْ الَّذِي يُكَلِّمُهُ فَهَذَا الرَّسُولُ وَ النَّبِيُّ الَّذِي يُؤْتَى فِي النَّوْمِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ وَ نَحْوَ مَا كَانَ يَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ السُّبَاتِ إِذَا أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فِي النَّوْمِ فَهَكَذَا النَّبِيُّ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَجْتَمِعُ لَهُ الرِّسَالَةُ وَ النُّبُوَّةُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَسُولًا يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ قُبُلًا فَيُكَلِّمُهُ وَ يَرَاهُ وَ يَأْتِيهِ فِي النَّوْمِ وَ أَمَّا الْمُحَدَّثُ فَهُوَ الَّذِي يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَكِ فَيُحَدِّثُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهُ وَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْتِيَهُ فِي النَّوْمِ.
11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ هَذِهِ قِرَاءَتَنَا فَمَا الرَّسُولُ وَ النَّبِيُّ وَ الْمُحَدَّثُ قَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يَظْهَرُ لَهُ الْمَلَكُ فَيُكَلِّمُهُ وَ النَّبِيُّ يَرَى فِي الْمَنَامِ وَ رُبَّمَا اجْتَمَعَتِ النُّبُوَّةُ وَ الرِّسَالَةُ لِوَاحِدٍ وَ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى الصُّورَةَ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي رَأَى فِي الْمَنَامِ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّهُ مِنَ الْمَلَكِ قَالَ يُوقِعُ عِلْمَ ذَلِكَ حَتَّى يَعْرِفَهُ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم