حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنِي لَيْثٌ الْمُرَادِيُّ عَنْ سَدِيرٍ يُحَدِّثُ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ لَيْثَ الْمُرَادِيِّ حَدَّثَنِي عَنْكَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ كُنْتَ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي سَقِيفَةِ بَابِهِ إِذْ مَرَّ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ عَالِمُ أَهْلِ الْيَمَنِ فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُ عَنِ الْكَهَنَةِ وَ السَّحَرَةِ وَ أَشْبَاهِهِمْ فَلَمَّا قَامَ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ لَكِنْ أُخْبِرُكَ عَنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى مَطْلِعِ الشَّمْسِ وَ يَجِيءُ فِي لَيْلَةٍ وَ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَيْهَا لَيْلَةً فَأَتَاهَا فَإِذَا رَجُلٌ مَعْقُولٌ بِرَجُلٍ وَ إِذَا عَشَرَةٌ مُوَكَّلُونَ بِهِ أَمَّا فِي الْبَرْدِ فَيَرُشُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَ يُرَوِّحُونَهُ وَ أَمَّا فِي الصَّيْفِ فَيَصُبُّونَ عَلَى رَأْسَهُ الزَّيْتَ وَ يَسْتَقْبِلُونَ بِهِ عَيْنَ الشَّمْسِ فَقَالَ لِلْعَشَرَةِ مَا أَنْتُمْ وَ مَا هَذَا فَقَالُوا لَا نَدْرِي إِلَّا أَنَّا مُوَكَّلُونَ فَإِذَا مَاتَ مِنَّا وَاحِدٌ خَلَفَهُ آخَرُ فَقَالَ لِلرَّجُلِ مَا أَنْتَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ عَالِماً فَقَدْ عَرَفْتَنِي وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَالِماً فَلَسْتُ أُخْبِرُكَ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ فُرَاتِكُمْ فَقُلْتُ فُرَاتَنَا فُرَاتَ الْكُوفَةِ قَالَ نَعَمْ فُرَاتُكُمْ فُرَاتُ الْكُوفَةِ وَ لَوْ لَا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُشَهِّرَكَ رفعت [دَقَقْتُ عَلَيْكَ بَابَكَ فَسَكَتَ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم