حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ دَخَلْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَرَادُوا إِطْفَاءَ نُورِكَ وَ التَّقْصِيرَ بِكَ حَتَّى أَنْزَلُوكَ هَذَا الْخَانَ الْأَشْنَعَ خَانَ الصَّعَالِيكِ فَقَالَ هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقَالَ انْظُرْ فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِرَوْضَاتٍ آنِقَاتٍ وَ رَوْضَاتٍ نَاضِرَاتٍ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ عَطِرَاتٌ وَ وِلْدَانٌ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ وَ أَطْيَارٌ وَ ظِبَاءٌ وَ أَنْهَارٌ تَفُورُ فَحَارَ بَصَرِي وَ الْتَمَعَ وَ حَسَرَتْ عَيْنِي وَ قَالَ حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا عَتِيدٌ وَ لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ.
8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي بَعْضِ حَوَائِجِي قَالَ فَقَالَ لِي مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ فَقُلْتُ مَا بَلَغَنِي عَنِ الْعِرَاقِ مِنْ هَذَا الْوَبَاءِ أَذْكُرُ عِيَالِي قَالَ فَاصْرِفْ وَجْهَكَ 407 فَصَرَفْتُ وَجْهِي قَالَ ثُمَّ قَالَ ادْخُلْ دَارَكَ قَالَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا لَا أَفْقِدُ مِنْ عِيَالِي صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً إِلَّا وَ هُوَ لِي فِي دَارِي بِمَا فِيهَا قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ فَقَالَ لِي اصْرِفْ وَجْهَكَ فَصَرَفْتُهُ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم