غَيْرِهِ رَوَاهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَ رُوحَ إِمَامٍ وَ يَخْلُقَ مِنْ بَعْدِهِ إِمَاماً أَنْزَلَ قَطْرَةٍ مِنْ مَاءٍ تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ فَيُلْقِيهَا عَلَى ثَمَرَةٍ أَوْ عَلَى بَقْلَةٍ فَيَأْكُلُ تِلْكَ الثَّمَرَةَ أَوْ تِلْكَ الْبَقْلَةَ الْإِمَامُ الَّذِي يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْهُ نُطْفَةَ الْإِمَامِ الَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَيَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْقَطْرَةِ نُطْفَةً فِي الصُّلْبِ ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى الرَّحِمِ فَيَمْكُثُ فِيهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِذَا مَضَى لَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً سَمِعَ الصَّوْتَ فَإِذَا مَضَى لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى الْأَرْضِ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَ زُيِّنَ بِالْعِلْمِ وَ الْوَقَارِ وَ أُلْبِسَ الْهَيْبَةَ وَ جُعِلَ لَهُ مِصْبَاحٌ مِنْ نُورٍ يَعْرِفُ بِهِ الضَّمِيرَ وَ يَرَى بِهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ.
5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ أَنْ يَخْلُقَ الْإِمَامَ أَمَرَ مَلَكاً أَنْ يَأْخُذَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيَسْقِيهَا إِيَّاهُ فَمِنْ ذَلِكَ يَخْلُقُ الْإِمَامَ وَ يَمْكُثُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَسْمَعُ الصَّوْتَ ثُمَّ يَسْمَعُ بَعْدَ ذَلِكَ الْكَلَامَ فَإِذَا وُلِدَ بَعَثَ ذَلِكَ الْمَلَكَ فَيَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِذَا مَضَى الْإِمَامُ الَّذِي كَانَ مِنْ قَبْلِهِ رَفَعَ لِهَذَا مَنَاراً مِنْ نُورٍ يَنْظُرُ بِهِ إِلَى أَعْمَالِ الْخَلَائِقِ فَبِهَذَا يَحْتَجُّ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم