فِيهِمْ وَ لَهُمْ سُيُوفٌ مِنْ حَدِيدٍ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيدِ لَوْ ضَرَبَ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ جَبَلًا لَقَدَّهُ حَتَّى يَفْصِلَهُ يَغْزُو بِهِمُ الْإِمَامُ الْهِنْدَ وَ الدَّيْلَمَ وَ الكرك [الْكُرْدَ وَ التُّرْكَ وَ الرُّومَ وَ بَرْبَرَ وَ مَا بَيْنَ جَابَرْسَا إِلَى جَابَلْقَا وَ هُمَا مَدِينَتَانِ وَاحِدَةٌ بِالْمَشْرِقِ وَ أُخْرَى بِالْمَغْرِبِ لَا يَأْتُونَ عَلَى أَهْلِ دِينٍ إِلَّا دَعَوْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ قَتَلُوهُ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا دُونَ الْجَبَلِ أَحَدٌ إِلَّا أَقَرَّ.
5 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى الْحَسَنِ وَ أَبِي الْجَارُودِ وَ ذَكَرَاهُ عَنِ ابْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَةً فِي الْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً فِي الْمَغْرِبِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ سُوَرٌ مِنْ حَدِيدٍ فِي كُلِّ سُوَرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ يَدْخُلُ مِنْ كُلِّ مِصْرَاعٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لُغَةِ آدَمِيٍّ لَيْسَ مِنْهَا لُغَةٌ إِلَّا مُخَالِفُ الْأُخْرَى وَ مَا فِيهَا لُغَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْنَاهَا وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا ابْنُ نَبِيٍّ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي وَ أَنَا الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم