باب في أن الأئمة إذا دخلوا على سلطان و أحبوا أن يحال بينهم و بينه ففعلوا 1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُيَسِّرٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَقَامَ أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلًى لَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ لَهُ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَظَرَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَسَرَّ شَيْئاً 495 بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ لَا يُدْرَى مَا هُوَ ثُمَّ أَظْهَرَ يَا مَنْ يَكْفِي خَلْقَهُ كُلَّهُمْ وَ لَا يَكْفِيهِ أَحَدٌ اكْفِنِي شَرَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ فَصَارَ أَبُو جَعْفَرٍ لَا يُبْصِرُ مَوْلَاهُ وَ لَا يُبْصِرُهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَقَدْ أَتْعَبْتُكَ فِي هَذَا الْحَرِّ فَانْصَرِفْ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِمَوْلَاهُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْتُهُ وَ لَقَدْ جَاءَ شَيْءٌ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ لَئِنْ حَدَّثْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَأَقْتُلَنَّكَ.
2 عَنْهُ عَنِ الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ وَ هُوَ رَاكِبٌ حِمَارَهُ فَنَزَلَ وَ قَدْ كُنَّا صِرْنَا إِلَى السُّوقِ أَوْ قَرِيباً مِنَ السُّوقِ قَالَ فَنَزَلَ وَ سَجَدَ وَ أَطَالَ السُّجُودَ وَ أَنَا أَنْتَظِرُهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتُكَ نَزَلْتَ فَسَجَدْتَ قَالَ إِنِّي ذَكَرْتُ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيَّ قَالَ قُلْتُ قُرْبَ السُّوقِ وَ النَّاسُ يَجِيئُونَ وَ يَذْهَبُونَ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَرَنِي أَحَدٌ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم