حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو جَعْفَرٍ مَسْجِدَ الرِّجَالِ فَإِذَا بِطَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ تَدْرُونَ مَتَى قُتِلَ نِصْفُ النَّاسِ فَسَمِعَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام [يَقُولُ نِصْفُ النَّاسِ قَالَ إِنَّمَا هُوَ رُبُعُ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ قَابِيلُ وَ هَابِيلُ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَ اللَّهِ مَسْأَلَةٌ قَالَ فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ وَ أُسْرِجَ لَهُ قَالَ فَبَدَأَنِي بِالْحَدِيثِ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ يَا 14 مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ إِنَّ بِالْهِنْدِ وَ بِتِلْقَاءِ الْهِنْدِ رَجُلٌ يَلْبَسُ الْمُسُوحَ مَغْلُولَةً يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ موكل [مُوَكّلًا بِهِ عَشَرَةُ رَهْطٍ تَفْنَى النَّاسُ وَ لَا يَفْنُونَ كُلَّمَا ذَهَبَ وَاحِدٌ جُعِلَ مَكَانَهُ آخَرُ يَدُورُ مَعَ الشَّمْسِ حَيْثُ 509 مَا دَارَتْ يُعَذَّبُ بِحَرِّ الشَّمْسِ وَ زَمْهَرِيرِ الْبَرْدِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا ذَا جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ ذَاكَ قَابِيلُ.
11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ أَ مَا بَلَغَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ مَنْ إِمَامُكَ قُلْتُ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَسْمَعُكَ عَرَفْتَ إِمَاماً قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَيْحَ مِنْ سَالِمٍ يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ الْإِمَامُ أَعْظَمُ وَ أَفْضَلُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ وَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ مِمَّنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ وَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهَ مَا أَعْطَى دَاوُدَ أَنْ يُعْطِيَ سُلَيْمَانَ أَفْضَلَ مِمَّا أَعْطَى دَاوُدَ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم