الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم

وَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ هُوَ رَجُلٌ وَ أَنَّ الطُّهْرَ وَ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ هُوَ رَجُلٌ وَ كُلُّ فَرِيضَةٍ افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ هُوَ رَجُلٌ وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ بِزَعْمِهِمْ أَنَّ مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَدِ اكْتَفَى بِعِلْمِهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ وَ قَدْ صَلَّى وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ صَامَ وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ تَطَهَّرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا مَنْ عَرَفَ هَذَا بِعَيْنِهِ وَ بِحَدِّهِ وَ ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَهَاوَنَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْعَمَلِ وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ إِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَدْ قُبِلَتْ مِنْهُمْ هَذِهِ الْحُدُودُ لِوَقْتِهَا وَ إِنْ هُمْ لَمْ يَعْمَلُوا بِهَا وَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْفَوَاحِشَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا الْخَمْرَ وَ الْمَيْسَرُ وَ الرِّبَا وَ الدَّمَ وَ الْمَيْتَةَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ هُوَ رَجُلٌ وَ ذَكَرُوا أَنَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ نِكَاحِ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْعَمَّاتِ وَ الْخَالاتِ وَ بَنَاتِ الْأَخِ وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ وَ مَا حَرَّمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النِّسَاءِ فَمَا حَرَّمَ اللَّهُ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ نِكَاحَ نِسَاءِ النَّبِيِّ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ مُبَاحٌ كُلُّهُ وَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَتَرَادَفُونَ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ وَ يَشْهَدُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِالزُّورِ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ لِهَذَا ظَهْراً وَ بَطْناً يَعْرِفُونَهُ فَالظَّاهِرُ يتناسمون [مَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ يَأْخُذُونَ بِهِ مُدَافَعَةً عَنْهُمْ وَ الْبَاطِنُ هُوَ الَّذِي يَطْلُبُونَ وَ بِهِ أُمِرُوا وَ بِزَعْمِهِمْ كَتَبْتَ تَذْكُرُ الَّذِي زعم عَظُمَ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْكَ حِينَ بَلَغَكَ وَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ أَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ وَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ وَ أَنَا أُبَيِّنُهُ حَتَّى لَا تَكُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي عَمًى وَ لَا شُبْهَةٍ وَ قَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ فِي كِتَابِي هَذَا تَفْسِيرَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ فَاحْفَظْهُ كُلَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ وَ أَصِفُهُ لَكَ بِحَلَالِهِ وَ أَنْفِي عَنْكَ حَرَامَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا وَصَفْتَ وَ مُعَرِّفُكَهُ حَتَّى تَعْرِفَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا تُنْكِرْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ الْقُوَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً أُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ كَانَ يَدِينُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهَا فَهُوَ عِنْدِي مُشْرِكٌ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيِّنُ الشِّرْكِ لَا شَكَّ فِيهِ وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مِنْ قَوْمٍ سَمِعُوا مَا لَمْ يَعْقِلُوهُ عَنْ أَهْلِهِ وَ لَمْ يُعْطَوْا فَهْمَ ذَلِكَ وَ لَمْ يَعْرِفُوا حَدَّ مَا سَمِعُوا فَوَضَعُوا حُدُودَ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ مُقَايَسَةً بِرَأْيِهِمْ وَ مُنْتَهَى عُقُولِهِمْ وَ لَمْ يَضَعُوهَا

بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.