الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم

ذَاكَ لَمْ يَعْرِفْ وَ لَمْ يُطِعْ وَ إِنَّمَا قِيلَ اعْرِفْ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنَ الْخَيْرِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْكَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ فَإِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّاعَةِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ مِنْكَ أُخْبِرُكَ أَنَّ مَنْ عَرَفَ أَطَاعَ إِذَا عَرَفَ وَ صَلَّى وَ صَامَ وَ اعْتَمَرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ كُلَّهَا وَ لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئاً وَ عَمِلَ بِالْبِرِّ كُلِّهِ وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا وَ يَجْتَنِبُ سَيِّئَهَا وَ كُلُّ ذَلِكَ هُوَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَصْلُهُ وَ هُوَ أَصْلُ هَذَا كُلِّهِ لِأَنَّهُ جَاءَ وَ دَلَّ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ بِهِ وَ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً مِنْهُ إِلَّا بِهِ وَ مَنْ عَرَفَ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ وَ حَرَّمَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا لِأَنَّ بِمَعْرِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِطَاعَتِهِ دَخَلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَرَجَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ الْحَرَامَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يُحَلِّلْ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَمْ يُحَرِّمْ لَهُ حَرَاماً وَ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ طَاعَتَهُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُصَلِّ وَ لَمْ يَصُمْ وَ لَمْ يُزَكِّ وَ لَمْ يَحُجَّ وَ لَمْ يَعْتَمِرْ وَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَتَطَهَّرْ وَ لَمْ يُحَرِّمْ لِلَّهِ حَرَاماً وَ لَمْ يُحَلِّلْ لِلَّهِ حَلَالًا لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنْ رَكَعَ وَ سَجَدَ وَ لَا لَهُ زَكَاةٌ وَ إِنْ أَخْرَجَ لِكُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً وَ مَنْ عَرَفَهُ وَ أَخَذَ عَنْهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ نِكَاحَ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا حُرِّمَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ نِكَاحُ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنَّ أَحَقَّ مَا بَدَأَ مِنْهُ تَعْظِيمُ حَقِّ اللَّهِ وَ كَرَامَةُ رَسُولِهِ وَ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى تَابِعِيهِ وَ نِكَاحُ نِسَائِهِ مِنْ بَعْدِ قَوْلِهِ وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.