الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم

وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ فِي آخِرِ كِتَابِكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ هُوَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَّكَ شَبَّهْتَ قَوْلَهُمْ بِقَوْلِ الَّذِينَ قَالُوا فِي عَلِيٍّ مَا قَالُوا فَقَدْ عَرَفْتَ أَنْ السُّنَنَ وَ الْأَمْثَالَ كَائِنَةٌ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فِيمَا مَضَى إِلَّا سَيَكُونُ مِثْلَهُ حَتَّى لَوْ كَانَتْ شَاةٌ بِشَاةٍ كَانَ هَاهُنَا مِثْلَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ سَيَضِلُّ قَوْمٌ بِضَلَالَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ كَتَبْتَ فَتَسْأَلُنِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ مَا هُوَ وَ مَا أَرَادُوا بِهِ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هُوَ خَلَقَ الْخَلْقَ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقُهُ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ أَحَبَّ أَنْ يَعْرِفُوهُ بِأَنْبِيَائِهِ وَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهِمْ- فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ بِرِسَالَتِهِ وَ أَكْرَمَهُ بِهَا فَجَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ فِي خَلْقِهِ وَ لِسَانَهُ فِيهِمْ وَ أَمِينَهُ عَلَيْهِمْ وَ خَازِنَهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ قَوْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ لَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَى اللَّهَ وَ هُوَ مَوْلَى مَنْ كَانَ اللَّهُ رَبَّهُ وَ وَلِيَّهُ مَنْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ فَقَدْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لِرَبِّهِ بِالطَّاعَةِ وَ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ مَنْ أَقَرَّ بِطَاعَتِهِ أَطَاعَ اللَّهَ وَ هَدَاهُ فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَوْلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً عَرَفُوا ذَلِكَ وَ أَنْكَرُوهُ وَ هُوَ الْوَالِدُ الْمَبْرُورُ فَمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ وَ هُوَ الْوَالِدُ الْبَارُّ وَ مُجَانِبُ الْكَبَائِرِ قَدْ كَتَبْتُ لَكَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ قَوْماً سَمِعُوا صنعتنا [صِفَتَنَا هَذِهِ فَلَمْ يَقُولُوا بِهَا بَلْ حَرَّفُوهَا وَ وَضَعُوهَا عَلَى غَيْرِ حُدُودِهَا عَلَى نَحْوِ مَا قَدْ بَلَغَكَ وَ احْذَرْ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ مَنْ يَتَعَصَّبُونَ بِنَا أَعْمَالَهُمُ الْخَبِيثَةَ وَ قَدْ رَمَانَا النَّاسُ بِهَا وَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُ يَقُولُ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمُ السَّيِّئَةَ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ أَمَّا مَا كَتَبْتَ وَ نَحْوَهُ وَ تَخَوَّفْتَ أَنْ يَكُونَ صِفَتُهُمْ مِنْ صِفَتِهِ فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً

بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.