بِهِمْ وَ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ وَ قَالَ يقطع [نَقْطَعُ الْحَدِيثَ عَمَّنْ دُونَهُ فتكفى [فَنَكْتَفِي بِهِ لِأَنَّهُ قَالَ صَعْبٌ فَقَدْ صَعُبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ حَيْثُ قَالَ صَعْبٌ فَالصَّعْبُ لَا يُرْكَبُ وَ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِذَا رُكِبَ وَ حُمِلَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ بِصَعْبٍ.
16 وَ قَالَ الْمُفَضَّلُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ذَكْوَانُ أَجْرَدُ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَمَّا الصَّعْبُ فَهُوَ الَّذِي لَمْ يُرْكَبْ بَعْدُ وَ أَمَّا الْمُسْتَصْعَبُ فَهُوَ الَّذِي يَهْرُبُ مِنْهُ إِذَا رَأَى وَ أَمَّا الذَّكْوَانُ فَهُوَ ذَكَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا الْأَجْرَدُ فَهُوَ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا مِنْ خَلْفِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ فَأَحْسَنُ الْحَدِيثِ حَدِيثُنَا لَا يَحْتَمِلُهُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ أَمْرَهُ بِكَمَالِهِ حَتَّى يَحُدَّهُ لِأَنَّهُ مَنْ حَدَّ شَيْئاً فَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى التَّوْفِيقِ وَ الْإِنْكَارُ هُوَ الْكُفْرُ.
17 أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّائِيُّ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ فَإِذَا وَقَعَ أَمْرُنَا وَ جَاءَ مَهْدِيُّنَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا أَجْرَى مِنْ لَيْثٍ وَ أَمْضَى مِنْ سِنَانٍ يَطَأُ عَدُوَّنَا بِرِجْلَيْهِ وَ يَضْرِبُهُ بِكَفَّيْهِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ نُزُولِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ فَرَجِهِ عَلَى الْعِبَادِ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 24 · 11 باب في أئمة آل محمد عليه السلام حديثهم صعب مستصعب