أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ قَالَ لِي إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّداً وَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ عَلَّمَنِي الْإِنْجِيلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَى عِيسَى السَّلَامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا وَ عَلَيْكَ يَا هَامَةُ بِمَا أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ هَاتِ حَاجَتَكَ قَالَ عَلِّمْنِي مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ فَأَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يُعَلِّمَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ مِنْهُ قَالَ يَا هَامَةُ مَنْ كَانَ وَصِيَّ آدَمَ قَالَ كَانَ شَيْثٌ قَالَ مَنْ كَانَ وَصِيَّ نُوحٍ قَالَ كَانَ سَامٌ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ هُودٍ قَالَ ذَاكَ يَاسِرُ بْنِ هُودٍ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ عِيسَى قَالَ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ الصَّفَا ابْنُ عَمِّ مَرْيَمَ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ يَا هَامُ وَ لِمَ كَانُوا هَؤُلَاءِ أَوْصِيَاءَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَ أَرْغَبَ النَّاسِ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ هَامٌ ذَاكَ إِلْيَا ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَهُوَ عَلِيٌّ وَ هُوَ وَصِيِّي وَ هُوَ أَزْهَدُ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا وَ أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ قَالَ فَسَلَّمَ هَامٌ إلى [عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَعَلَّمَ مِنْهُ سُوَراً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَخْبِرْنِي بِهَذِهِ السُّوَرِ أُصَلِّي بِهَا قَالَ لَهُ نَعَمْ يَا هَامُ قَلِيلُ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ فَسَلَّمَ هَامٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ انْصَرَفَ فَلَمْ يَلْقَهُ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى قُبِضَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْهَرِيرِ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَرْبِهِ فَقَالَ لَهُ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ إِنَّا وَجَدْنَا فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّ الْأَصْلَعَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ خَيْرُ النَّاسِ اكْشِفْ رَأْسَكَ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ مِغْفَرَهُ وَ قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ ذَاكَ يَا هَامُ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 102 · 18 باب في الأئمة عليه السلام و أن الجن يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم و يرسلونهم في حوائجهم و يعرفونهم