حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيٍّ الصَّائِغِ قَالَ لَقِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَدَعَاهُ مُحَمَّدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَبَى أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُ وَ أَرْسَلَ مَعَهُ إِسْمَاعِيلَ وَ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ كُفَّ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَ أَمَرَهُ بِالْكَفِّ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ أَعَادَ إِلَيْهِ الرَّسُولَ سَأَلَهُ إِتْيَانَهُ فَأَبَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَتَى الرَّسُولُ مُحَمَّداً فَأَخْبَرَهُ بِامْتِنَاعِهِ فَضَحِكَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ قَالَ مَا مَنَعَهُ مِنْ إِتْيَانِي إِلَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ فِي الصُّحُفِ قَالَ فَرَجَعَ إِسْمَاعِيلُ فَحَكَى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْكَلَامَ فَأَرْسَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَسُولًا مِنْ قِبَلِهِ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنِي بِمَا كَانَ مِنْكَ وَ قَدْ صَدَقْتَ إِنِّي أَنْظُرُ فِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى فَاسْأَلْ نَفْسَكَ وَ أَبَاكَ هَلْ ذَلِكَ عِنْدَكُمَا قَالَ فَلَمَّا أَنْ بَلَّغَهُ الرَّسُولُ سَكَتَ فَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ فَأَخْبَرَ الرَّسُولُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِسُكُوتِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا أَصَابَ وَجْهَ الْجَوَابِ قَلَّ الْكَلَامُ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 138 · 10 باب ما عند الأئمة من كتب الأولين كتب الأنبياء التوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم