وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ وَ إِنِّي صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ.
2 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ بَعْضٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ الْفَضْلُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً لَا يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ وَ عَلِيٌّ عليه السلام الْمُتَقَدِّمُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْمُتَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيٍّ كَالْمُتَقَدِّمِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَذَلِكَ يَجْرِي لِلْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ رابطه [رَابِطِيهِ عَلَى سَبِيلِ هُدَاهُ لَا يَهْتَدِي هَادٍ مِنْ ضَلَالَةٍ إِلَّا بِهِمْ وَ لَا يَضِلُّ خَارِجٌ مِنْ هُدًى إِلَّا بِتَقْصِيرٍ عَنْ حَقِّهِمْ وَ أُمَنَاءَ اللَّهِ عَلَى مَا أَهْبَطَ اللَّهُ مِنْ عِلْمٍ أَوْ عُذْرٍ أَوْ نُذْرٍ وَ شهداؤه [شُهَدَاءَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ جَرَى لِآخِرِهِمْ مِنَ اللَّهِ مِثْلُ الَّذِي أَوْجَبَ لِأَوَّلِهِمْ فَمَنِ اهْتَدَى بِسَبِيلِهِمْ وَ سَلَّمَ لِأَمْرِهِمْ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ وَ عُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى وَ لَا يَصِلُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَنَا قَسِيمُ بَيْنِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيَّ وَ إِنِّي الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ بَابُ الْإِيمَانِ وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ لَا يَتَقَدَّمُنِي أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيُدْعَى فَيُكْسَا ثُمَّ يُدْعَى فَيُسْتَنْطَقُ فَيَنْطِقُ ثُمَّ أُدْعَى فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَنْبِيَاءِ بِمِثْلِ مَا أَقَرَّتْ بِهِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السَّبْعَ الَّتِي لَمْ يَسْبِقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ عُلِّمْتُ الْأَسْمَاءَ وَ الْحُكُومَةَ بَيْنَ الْعِبَادِ وَ تَفْسِيرَ الْكِتَابِ وَ قِسْمَةَ الْحَقِّ مِنَ الْمَغَانِمِ بَيْنَ بَنِي آدَمَ فَمَا شَذَّ عَنِّي مِنَ الْعِلْمِ شَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلَّمَنِيهِ الْمُبَارَكُ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ حَرْفاً يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ وَ لَقَدْ أُعْطِيَتْ زَوْجَتِي مُصْحَفاً فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَسْبِقْهَا إِلَيْهِ أَحَدٌ خَاصَّةً مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 200 · 9 باب في الأئمة عليه السلام أنه جرى لهم ما جرى لرسول الله و أنهم أمناء الله على خلقه و أركان الأرض و أمناء الله على ما هبط من علم أو عذر أو نذر و الحجة البالغة على ما في الأرض و أنهم قد أعطوا علم المنايا و البلايا و الوصايا و فصل الخطاب و العصا و الميسم