آخُذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْتَهِي عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا جَرَى لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِمُحَمَّدٍ الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ الْمُتَعَقِّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ كَالْمُتَعَقِّبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَ بِغَيْرِهِ هَلَكَ وَ كَذَلِكَ جَرَى عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهُدَى وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ وَ مِنْ تَحْتِ الثَّرَى وَ قَالَ عليه السلام كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيراً مَا يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ وَ الرُّسُلُ بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَقَدْ حُمِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَمُولَتِهِ وَ هِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُدْعَى فَيُكْسَى وَ يُسْتَنْطَقُ فَيَنْطِقُ ثُمَّ أُدْعَى فَأُكْسَى فَأُسْتَنْطَقُ فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلِي عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي أنشر [أُبَشِّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُؤَدِّي عَنْهُ كُلُّ ذَلِكَ مَنّاً مِنَ اللَّهِ مَكَّنَنِي فِيهِ بِعِلْمِهِ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 201 · 9 باب في الأئمة عليه السلام أنه جرى لهم ما جرى لرسول الله و أنهم أمناء الله على خلقه و أركان الأرض و أمناء الله على ما هبط من علم أو عذر أو نذر و الحجة البالغة على ما في الأرض و أنهم قد أعطوا علم المنايا و البلايا و الوصايا و فصل الخطاب و العصا و الميسم