وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ الَّذِينَ كَانُوا يَهْبِطُونَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ فَفُتِحَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَصَرُهُ فَرَآهُمْ فِي مُنْتَهَى السَّمَاوَاتِ إِلَى الْأَرْضِ يُغَسِّلُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَعَهُ وَ يُصَلُّونَ مَعَهُ عَلَيْهِ وَ يَحْفِرُونَ لَهُ وَ اللَّهِ مَا حَفَرَ لَهُ غَيْرُهُمْ حَتَّى إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ نَزَلُوا مَعَ مَنْ نَزَلَ فَوَضَعُوهُ فَتَكَلَّمَ وَ فُتِحَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَمْعُهُ فَسَمِعَهُ يُوصِيهِمْ بِهِ فَبَكَى وَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ لَا نَأْلُوهُ جُهْداً وَ إِنَّمَا هُوَ صَاحِبُنَا بَعْدَكَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ يُعَايِنُنَا بِبَصَرِهِ بَعْدَ مَرَّتِنَا هَذِهِ حَتَّى إِذَا مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَأَى الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مِثْلَ ذَلِكَ الَّذِي رَأَى وَ رَأَيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَيْضاً يُعِينُ الْمَلَائِكَةَ مِثْلَ الَّذِي صَنَعُوهُ بِالنَّبِيِّ حَتَّى إِذَا مَاتَ الْحَسَنُ رَأَى مِنْهُ الْحُسَيْنُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيّاً عليه السلام يُعِينَانِ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ الْحُسَيْنُ رَأَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ يُعِينُونَ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَأَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيّاً عليه السلام وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليه السلام يُعِينُونَ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ رَأَى جَعْفَرٌ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيّاً عليه السلام وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يُعِينُونَ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ جَعْفَرٌ رَأَى مُوسَى مِنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ هَكَذَا يَجْرِي إِلَى آخِرِنَا
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 225 · 3 باب ما يلقى إلى الأئمة في ليلة القدر مما يكون في تلك السنة و نزول الملائكة عليهم