حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ فَأَحْدَدْتُ النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ إِلَى رَأْسِهِ وَ إِلَى رِجْلِهِ لِأَصِفَ قَامَتَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَخَرَّ سَاجِداً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ احْتَجَّ فِي الْإِمَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ فِي النُّبُوَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وَ قَالَ اللَّهُ حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ وَ هُوَ صَبِيٌّ وَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام وَ هُوَ مَحْمُومٌ وَ وَجْهُهُ إِلَى الْحَائِطِ فَتَنَاوَلَ بَعْضَ أَهْلِ بَيْتِهِ يَذْكُرُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ فِي زَمَانِهِ يُوصِينَا بِالْبِرِّ وَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ هَذَا الْقَوْلَ قَالَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي سَمِعْتَ مِنَ الْبِرِّ إِنِّي إِذَا قُلْتُ هَذَا لَمْ يُصَدِّقُوا قَوْلَهُ وَ إِنْ لَمْ أَقُلْ هَذَا صَدَّقُوا قَوْلَهُ عَلَيَّ.
12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي الْحَلَّالِ قَالَ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ وَ أَحَادِيثِهِ وَ أَعَاجِيبِهِ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ فَابْتَدَأَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ رَحِمَ اللَّهُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيَّ كَانَ يُصَدِّقُ عَلَيْنَا وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ يَكْذِبُ عَلَيْنَا.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 238 · 10 باب في الأئمة أنهم يعرفون الإضمار و حديث النفس قبل أن يخبروا به