مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ قَالَ فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَنْ جُدِعَ أَنْفُهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَ خَلَا بِهِ وَ مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ذَهَبَ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَمَرَنِي أَنْ أُسَلِّمَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ مَا تَعْرِفُ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ.
12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِأَبِي بَكْرٍ هَلْ أَجْمَعُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ نَعَمْ فَخَرَجَا إِلَى مَسْجِدِ قُبَا فَصَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم [فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى هَذَا عَاهَدْتُكَ فَصِرْتَ بِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا أَجْلِسُ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ فَلَقِيَ عُمَرَ وَ قَالَ مَا لَكَ كَذَا قَالَ قَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَ بِي فَأَرَانِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَ مَا تَذْكُرُ يَوْماً كُنَّا مَعَهُ فَأَمَرَ بِشَجَرَتَيْنِ فَالْتَقَتَا فَقَضَى حَاجَتَهُ خَلْفَهُمَا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَتَفَرَّقَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَّا إِذَا قُلْتَ ذَا فَإِنِّي دَخَلْتُ أَنَا وَ هُوَ فِي الْغَارِ فَقَالَ بِيَدِهِ فَمَسَحَهَا عَلَيْهِ فَعَادَ يَنْسِجُ الْعَنْكَبُوتُ كَمَا كَانَ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُرِيكَ جعفر [جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ تَعُومُ بِهِمْ سَفِينَتَهُمْ فِي الْبَحْرِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَرَأَيْتُ جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ تَعُومُ بِهِمْ سَفِينَتَهُمْ فِي الْبَحْرِ فَيَوْمَئِذٍ عَرَفْتُ أَنَّهُ سَاحِرٌ فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 278 · 5 باب في أن الأئمة عليه السلام يزورون الموتى و أن الموتى يزورهم