يَا جَابِرُ اذْهَبْ بِهِ إِلَى صَاحِبِهِ فَأْتِنِي بِهِ فَقُلْتُ لَا أَعْرِفُ صَاحِبَهُ قَالَ هُوَ يَدُلُّكَ قَالَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى بَنِي وَاقِفٍ فَدَخَلَ فِي زُقَاقٍ فَإِذَا بِمَجْلِسٍ فَقَالُوا يَا جَابِرُ كَيْفَ تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ تَرَكْتَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ صَالِحُونَ وَ لَكِنْ أَيُّكُمْ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ قَالَ بَعْضُهُمْ أَنَا فَقُلْتُ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَا لِي قَالَ اسْتَعْدَى عَلَيْكَ بَعِيرُكَ قَالَ فَجِئْتُ أَنَا وَ هُوَ وَ الْبَعِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّ بَعِيرَكَ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَمِلْتَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا أَكْبَرْتَهُ وَ أَدْبَرْتَهُ وَ أَهْزَلْتَهُ أَرَدْتَ نَحْرَهُ وَ بَيْعَ لَحْمِهِ قَالَ الرَّجُلُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ بِعْهُ مِنِّي قَالَ بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَلْ بِعْهُ مِنِّي فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى صَفْحَتِهِ فَتَرَكَهُ يَرْعَى فِي ضَوَاحِي الْمَدِينَةِ فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا أَرَادَ الرَّوْحَةَ وَ الْغَدْوَةَ مَنَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ جَابِرٌ رَأَيْتُهُ وَ قَدْ ذَهَبَ عَنْهُ دَبَرَهُ وَ صَلَحَ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 351 · 15 باب في الأئمة عليه السلام أنهم يعرفون منطق البهائم و يعرفونهم و يجيبونهم إذا دعوهم