حُرَيْثٍ فَقَالَ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ لَقَدْ اسْتَقْبَلْتِ عَلِيّاً عليه السلام بِكَلَامٍ سَرَرْتِنِي ثُمَّ إِنَّهُ نَزَغَكِ بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ عَنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ قال [قَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام وَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِالْحَقِّ وَ بِمَا أَكْتُمُهُ مِنْ زَوْجِي مُنْذُ وَلِيَ عِصْمَتِي وَ مِنْ أَبَوَيَّ فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ وَ قَالَ لَهُ فَبِمَا تَقُولُ مَا نَعْرِفُكَ بِالْكِهَانَةِ قَالَ لَهُ يَا عَمْرُو وَيْلَكَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْكِهَانَةِ شَيْءٌ وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا رَكَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهَا كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ مُؤْمِنٌ أَمْ كَافِرٌ وَ مَا هُمْ بِهِ مُبْتَلَوْنَ وَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئٍّ مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَ حُسْنِهِ فِي قَدْرِ أُذُنِ الْفَأْرَةِ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ الْمُتَوَسِّمَ ثُمَّ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ فَلَمَّا تَأَمَّلْتُهَا عَرَفْتُ مَا عَلَيْهَا بِسِيمَاهَا.
3 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَسْبَاطٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كُنْتُ عِنْدَهُ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ قَالَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 355 · 17 باب في الأئمة عليه السلام أنهم المتوسمون في الأرض و هم الذين ذكر الله في كتابه يعرفون الناس بسيماهم