وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ.
7 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ جَهْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدِ احْتَبَى بِسَيْفِهِ وَ أَلْقَى تُرْسَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فَقَضَى لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فقال [فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا هُوَ كَمَا قَضَيْتَ وَ اللَّهِ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُنَا عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ كَذَبْتِ يَا جِرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْسَعُ يَا سَلْفَعُ يَا الَّتِي لَا تَحِيضُ مِثْلَ النِّسَاءِ قَالَ فَوَلَّتْ هَارِبَةً وَ هِيَ تَقُولُ وَيْلِي وَيْلِي فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ قَدِ اسْتَقْبَلْتِ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِكَلَامٍ سَرَرْتِنِي بِهِ ثُمَّ نَزَغَكِ بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ مِنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ قَالَ فَقَالَتْ يَا هَذَا إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَخْبَرَنِي وَ اللَّهِ بِمَا هُوَ فِيَّ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ حَيْضاً كَمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مَا هَذَا التَّكَهُّنُ قَالَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ حُرَيْثٍ لَيْسَ هَذَا مِنِّي كِهَانَةً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهَا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى مُحَمَّدٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْمُتَوَسِّمِينَ وَ أَنَا بَعْدَهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 356 · 17 باب في الأئمة عليه السلام أنهم المتوسمون في الأرض و هم الذين ذكر الله في كتابه يعرفون الناس بسيماهم