الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ كُنَّا وُقُوفاً عَلَى رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْكُوفَةِ وَ هُوَ يُعْطِي الْعَطَاءَ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَعْطَيْتَ الْعَطَاءَ جَمِيعَ الْأَحْيَاءِ إِلَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُرَادٍ لَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئاً فَقَالَ لَهَا اسْكُتِي يَا جَرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْفَعُ يَا سلقلو [سَلَقْلَقُ يَا مَنْ لَا تَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ قَالَ فَوَلَّتْ ثُمَّ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا قَالَ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا كَذَبَ وَ إِنْ كَانَ مَا رَمَانِي بِهِ لَفِيَّ وَ مَا اطَّلَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَنِي وَ أُمِّي الَّتِي وَلَدَتْنِي فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَبِعْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنْ مَا رَمَيْتَهَا فِي بَدَنِهَا فَأَقَرَّتْ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ مِمَّا كَانَ وَ مِمَّا كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ حَتَّى عَلِمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلَ الْخِطابِ وَ حَتَّى عَلِمْتُ الْمُذَكَّرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَ الْمُؤَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 358 · 17 باب في الأئمة عليه السلام أنهم المتوسمون في الأرض و هم الذين ذكر الله في كتابه يعرفون الناس بسيماهم