لَمْ يَسْمَعْ فَأَعَادَ أَيْضاً فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَظَنَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَهُ إِلَى لِحْيَةِ الرَّجُلِ فَقَبَضَ عَلَيْهَا فَهَزَّهَا ثَلَاثاً حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لِحْيَتَهُ قَدْ صَارَتْ فِي يَدِهِ وَ قَالَ لَهُ إِنْ كُنْتُ لَا أَعْرِفُ الرَّجُلَ إِلَّا بِمَا أُبْلَغُ عَنْهُمْ فَبِئْسَ النَّسَبُ نَسَبِي ثُمَّ أَرْسَلَ لِحْيَتَهُ مِنْ يَدِهِ وَ نَفَخَ مَا بَقِيَ مِنَ الشَّعْرِ فِي كَفِّهِ.
2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَغَمَزَ أُنَاساً مِنَ الشِّيعَةِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِوَجْهِهِ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام [فَتَنَاوَلَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى لِحْيَتَهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهَا سَتَبْقَى فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ إِنْ كُنْتُ أَنَا أَتَوَلَّى الرَّجُلَ وَ أَبْرَأُ مِنْهُمْ عَلَى مَا يَبْلُغُنِي عَنْهُمْ لَبِئْسَتِ النِّسْبَةُ نِسْبَتِي.
3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ إِذَا عَلِمْنَا مِنْ أَحَدٍ خَيْراً لَمْ تُزِلْ ذَلِكَ عَنْهُ مِنَّا أَقَاوِيلُ الرِّجَالِ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 362 · 18 باب في الإمام أنه لا يحتاج من معرفة أصحابه إلى أحد و لا يقبل قول أحد فيهم لمعرفة فيهم