حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ رُفَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا رَأَيْتَ الْقَائِمَ أَعْطَى رَجُلًا مِائَةَ أَلْفٍ وَ أَعْطَى آخَرَ دِرْهَماً فَلَا يَكْبُرُ فِي صَدْرِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَلَا يَكْبُرُ ذَلِكَ فِي صَدْرِكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِ.
11 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَامِتٍ عَنْ أُدَيْمِ بْنِ الحسن [الْحُرِّ قَالَ أُدَيْمٌ سَأَلَهُ مُوسَى بْنُ أَشْيَمَ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَخَبَّرَهُ بِهَا فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى دَخَلَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْآيَةِ بِعَيْنِهَا فَأَخْبَرَهُ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَهُ قَالَ ابْنُ أَشْيَمَ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى كُنْتُ كَادَ قَلْبِي يُشْرَحُ بِالسَّكَاكِينِ وَ قُلْتُ تَرَكْتُ أَبَا قَتَادَةَ بِالشَّامِ لَا يُخْطِي فِي الْحَرْفِ الْوَاحِدِ الْوَاوِ وَ شِبْهِهَا وَ جِئْتُ إِلَى مَنْ يُخْطِي هَذَا الْخَطَاءَ كُلَّهُ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْآيَةِ بِعَيْنِهَا فَأَخْبَرَهُ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَنِي وَ الَّذِي سَأَلَهُ بَعْدِي فَتَجَلَّى عَنِّي وَ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ تَعَمُّدٌ مِنْهُ فَحَدَّثْتُ بِشَيْءٍ فِي نَفْسِي فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ لَا تَفْعَلْ كَذَا وَ كَذَا فَحَدَّثَنِي عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي حَدَّثْتُ بِهِ نَفْسِي ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام فَقَالَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَمَا فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ فَقَدْ فَوَّضَ إِلَيْنَا يَا ابْنَ أَشْيَمَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِيمَانِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً أَ تَدْرِي مَا الْحَرَجُ قُلْتُ لَا فَقَالَ بِيَدِهِ وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ كَالشَّيْءِ الْمُصْمَتِ الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَا يَدْخُلُ فِيهِ شَيْءٌ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 386 · 5 باب في أن ما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد فوض إلى الأئمة عليه السلام