حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَهُ فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا صَالِحَ بْنَ سَهْلٍ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّسُولِ رَسُولًا وَ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْإِمَامِ رَسُولًا قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْإِمَامِ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يَنْظُرُ اللَّهُ بِهِ إِلَى الْإِمَامِ وَ يَنْظُرُ الْإِمَامُ إِذَا أَرَادَ عِلْمَ شَيْءٍ نَظَرَ فِي ذَلِكَ النُّورِ فَعَرَفَهُ.
3 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ إِمَاماً أَخَذَ اللَّهُ بِيَدِهِ شَرْبَةً مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَتِهِ فَأَوْصَلَهَا إِلَى الْإِمَامِ فَكَانَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْهَا فَإِذَا مَضَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْماً سَمِعَ الصَّوْتَ وَ هُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وُلِدَ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ يَصِلُ إِلَيْهِ أَعَانَهُ اللَّهُ بِثَلَاثِ مِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً بِعَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ وَ كَانُوا مَعَهُ وَ مَعَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا وَ اثْنَا عَشَرَ نَقِيباً فَأَمَّا السَّبْعُونَ فَيَبْعَثُهُمْ إِلَى الْآفَاقِ يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى مَا دُعُوا إِلَيْهِ وَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِصْبَاحاً يُبْصِرُ بِهِ أَعْمَالَهُمْ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 440 · 12 باب الفصل الذي فيه الأحاديث النوادر مما يفعل بالأئمة من الأبواب التي فيها ذكر العمود و النور و غير ذلك