مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وَ إِنْ أَوْسَعْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سَعَةِ رِزْقِي فَإِذَا انْقَضَى صَوْتُ الْمُنَادِي أَجَابَهُ الْوَصِيُ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِلَى آخِرِهَا فَإِذَا قَالَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمَ الْأَوَّلِ وَ عِلْمَ الْآخِرِ وَ اسْتَوْجَبَ زِيَادَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ الرُّوحُ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ.
5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّا أَنْزَلْناهُ نُورٌ كَهَيْئَةِ الْعَيْنِ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَوْصِيَاءِ لَا يُرِيدُ أَحَدٌ مِنَّا عِلْمَ أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الْأَرْضِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ إِلَى الْحُجُبِ الَّتِي بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَّا رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى ذَلِكَ النُّورِ فَرَأَى تَفْسِيرَ الَّذِي أَرَادَ فِيهِ مَكْتُوباً.
6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بُنَانٍ الْجَوْزِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ الْقُمِّيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا قَدْرُ الْإِمَامِ قَالَ يَسْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْأَرْضِ كَانَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوباً وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثُمَّ يَبْعَثُ أَيْضاً لَهُ عَمُوداً مِنْ نُورٍ تَحْتَ بُطْنَانِ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ يَرَى فِيهِ أَعْمَالَ الْخَلَائِقِ كُلَّهَا ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ عَمُودٌ آخَرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِلَى أُذُنِ الْإِمَامِ كُلَّمَا احْتَاجَ إِلَى مَزْيَدٍ أُفْرِغَ فِيهِ إِفْرَاغاً.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 442 · 12 باب الفصل الذي فيه الأحاديث النوادر مما يفعل بالأئمة من الأبواب التي فيها ذكر العمود و النور و غير ذلك