الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي

وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ فَهَذِهِ الظِّبَاءُ تُكَلِّمُنِي وَ تَقُولُ إِنَّهَا تَرْعَى فِي هَذِهِ الْأَرْضِ شَوْقاً إِلَى تُرْبَةِ الْفَرْخِ الْمُبَارَكِ وَ زَعَمَتْ أَنَّهَا آمِنَةً فِي هَذِهِ الْأَرْضِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى هَذِهِ الصِّيرَانِ فَشَمَّهَا وَ قَالَ هَذِهِ بَعْرُ الظِّبَاءِ عَلَى هَذَا الطِّيبِ لِمَكَانِ حَشِيشِهَا اللَّهُمَّ فَأَبْقِهَا أَبَداً حَتَّى يَشَمَّهَا أَبُوهُ فَيَكُونَ لَهُ عَزَاءً وَ سَلْوَةً قَالَ فَبَقِيَتْ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا وَ قَدِ اصْفَرَّتْ لِطُولِ زَمَنِهَا وَ هَذِهِ أَرْضُ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ ثُمَّ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا رَبَّ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ لَا تُبَارِكْ فِي قَتَلَتِهِ وَ الْمُعِينِ عَلَيْهِ وَ الْخَاذِلِ لَهُ ثُمَّ بَكَى بُكَاءً طَوِيلًا وَ بَكَيْنَا مَعَهُ حَتَّى سَقَطَ لِوَجْهِهِ وَ غُشِيَ عَلَيْهِ طَوِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ فَأَخَذَ الْبَعْرَ فَصَرَّهُ فِي رِدَائِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَصُرَّهَا كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِذَا رَأَيْتَهَا تَنْفَجِرُ دَماً عَبِيطاً وَ يَسِيلُ مِنْهَا دَمٌ عَبِيطٌ فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قُتِلَ بِهَا وَ دُفِنَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَحْفَظُهَا أَشَدَّ مِنْ حِفْظِي لِبَعْضِ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ وَ أَنَا لَا أَحُلُّهَا مِنْ طَرَفِ كُمِّي فَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْبَيْتِ إِذِ انْتَبَهْتُ فَإِذَا هِيَ تَسِيلُ دَماً عَبِيطاً وَ كَانَ كُمِّي قَدِ امْتَلَأَ دَماً عَبِيطاً فَجَلَسْتُ وَ أَنَا بَاكٍ وَ قُلْتُ قَدْ قُتِلَ وَ اللَّهِ الْحُسَيْنُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبَنِي عَلِيٌّ قَطُّ فِي حَدِيثٍ حَدَّثَنِي وَ لَا أَخْبَرَنِي بِشَيْءٍ قَطُّ أَنَّهُ يَكُونُ إِلَّا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم

الأمالي — الجزء 1 — ص 599 · المجلس السابع و الثمانون‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.