⟨حَدَّثَنَا أَبِي (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ:⟩
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ لَمْ يَمُرَّ بِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا رَأَى مِنْهُ مَا يُحِبُّ مِنَ الْبِشْرِ وَ اللُّطْفِ وَ السُّرُورِ بِهِ حَتَّى مَرَّ بِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً فَوَجَدَهُ قَاطِباً عَابِساً فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا مَرَرْتُ بِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا رَأَيْتُ الْبِشْرَ وَ اللُّطْفَ وَ السُّرُورَ مِنْهُ إِلَّا هَذَا فَمَنْ هَذَا قَالَ هَذَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ وَ هَكَذَا خَلَقَهُ رَبُّهُ قَالَ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَطْلُبَ إِلَيْهِ أَنْ يُرِيَنِي النَّارَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَدْ سَأَلَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ أَنْ تُرِيَهُ النَّارَ قَالَ فَأَخْرَجَ لَهُ عُنُقاً مِنْهَا فَرَآهَا فَلَمَّا أَبْصَرَهَا لَمْ يَكُنْ ضَاحِكاً حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 600 · المجلس السابع و الثمانون