إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عائشة بمقاتلتها لعليَ عليه السلام — الاحتجاج / ج ١ هذا نفر من أصحابي، فيحملونك عليه، وليكوننَّ في قتالك له أمر يتحدّث به الأولون والآخرون، وعلامة ذلك أنّكِ تركبين الشيطان، ثم تبتلين قبل أن تبلغي إلى الموضع الذي يقصد بك اليه، فتنبح عليك كلاب الحوأب، فتسألين الرجوع فتشهد عندك قسامة أربعين رجلاً: ما هي كلاب الحوأب، فتصيرين إلى بلد أهله أنصارك، وهو أبعد بلاد على الأرض من السماء، وأقربها إلى الماء، ولترجعنّ وأنتِ صاغرة غير بالغة ما تريدين، ويكون هذا الذي يردّك مع من يثق به من أصحابه، وإنّه لك خير منك له، ولينذرنَك بما يكون الفراق بيني وبينك فى الآخرة، وكلّ من فرّق عليّ عليه السلام بيني وبينه بعد وفاتي ففراقه جائز.
فقالت:
يا رسول الله، ليتني متّ قبل أن يكون ما تعدني.
فقال لها:
هيهات هيهات!!
والذي نفسي بيده ليكوننّ ماقلت، حقّ كأنّي أراه.
ثم قال لي: قم يا عليّ فقد وجبت صلاة الظهر، حتّىٰ آمر بلالاً بالأذان، فأذّن بلال وأقام وصلّىٰ وصلّيت معه ولم يزل في المسجد.
في «ط» و ((ب)»:...
إلىٰ هذا نفر من أهل بيتي وأصحابي...
في (ط)): فتنصرفين...
حديث الطير من الاحاديث المشهورة بين الخاصة والعامة، ورد بعبارات قريبة المضامين.
قال المجلسي قدس سره بعد نقل الأحاديث:
إعلم أن تلك الأخبار مع تواترها واتفاق الفريقين على صحتها تدل على كونه صلوات اللّه عليه أفضل الخلق وأحقّ بالخلافة بعد الرسول صلى اللّه عليه واله _ بحار الانوار.
الأحتجاج