حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ كُنَّا زَمَانَ أَبِي جَعْفَرٍ حِينَ مَضَى عليه السلام نردد [نَتَرَدَّدُ كَالْغَنَمِ لَا رَاعِيَ لَهَا فَلَقِينَا سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَنْ إِمَامُكَ قَالَ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ أَ مَا سَمِعْتُ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَهُوَ يَقُولُ مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قُلْتُ بَلَى لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَرَزَقَ اللَّهُ لَنَا الْمَعْرِفَةَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ لَقِيتُ سَالِماً فَقَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ قُلْتُ لَهُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا وَيْلٌ لِسَالِمٍ يَا وَيْلٌ لِسَالِمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَ مَا يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ الْإِمَامُ أَعْظَمُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعِينَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ حَتَّى يُخَلِّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِهِ وَ يَسِيرُ بِمِثْلِ سِيرَتِهِ وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهَ مَا أَعْطَى سُلَيْمَانَ أَفْضَلَ مَا أَعْطَى ثُمَّ قَالَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ قَالَ قُلْتُ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 510 · 18 باب النوادر في الأئمة عليه السلام و أعاجيبهم