فِي سَفَرٍ فَقَالَ لَهُ انْظُرْ هَلْ تَرَى هَاهُنَا جُبّاً فَنَظَرَ الْبَلْخِيُّ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَالَ بَلَى انْظُرْ فَعَادَ أَيْضاً ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَلَا يَا أَيُّهَا الْجُبُّ الزَّاخِرُ السَّامِعُ الْمُطِيعُ لِرَبِّهِ اسْقِنَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكَ قَالَ فَنَبَعَ مِنْهُ أَعْذَبُ مَاءٍ وَ أَطْيَبُهُ وَ أَرَقُّهُ وَ أَحْلَاهُ فَقَالَ لَهُ الْبَلْخِيِّ جُعِلْتُ فِدَاكَ سُنَّةٌ فِيكُمْ كَسُنَّةِ مُوسَى.
29 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ قَالَ ذَكَرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ حَدِيثاً وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ إِنَّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الرِّجَالِ فَرَأَيْتُ كَأَنَّهُ غَضِبَ فَجَلَسَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً وَ وَضَعَ الْمِرْفَقَةَ تَحْتَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّا نَسْأَلُهُمْ وَ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ وَ لَكِنْ إِنَّمَا نَسْأَلُهُمْ لِنُوَرِّكَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ أَمَا لَوْ رَأَيْتَ رَوَغَانَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام حَيْثُ يُرَاوِغُ يَعْنِي الرَّجُلَ لَعَجِبْتَ مِنْ رَوَغَانِهِ.
30 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ أَ جَوَامِعُ الْعِلْمِ أَمْ يُفَسَّرُ كُلُّ شَيْءٍ فِي هَذَهِ الْأُمُورُ الَّتِي يَتَكَلَّمُ فِيهَا النَّاسُ مِنَ الطَّلَاقِ وَ الْفَرَائِضِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً كَتَبَ الْعِلْمَ كُلَّهُ وَ الْفَرَائِضَ فَلَوْ ظَهَرَ أَمْرُنَا لَمْ يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ فِيهِ سُنَّةٌ يُمْضِيهَا.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم — ص 513 · 18 باب النوادر في الأئمة عليه السلام و أعاجيبهم