مدينتكم و لم أجشمكم الحط و الترحال إليه و أوضحت علاماته و دلائل صدقه لئلا يشتبه عليكم حاله وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي الذي أخذته على أسلافكم و أنبياؤهم أمروهم أن يؤدوه إلى أخلافهم ليؤمنن بمحمد العربي القريشي المبان بالآيات و المؤيد بالمعجزات التي منها أن كلمه ذراع مسموم و ناطقه ذئب و حن إليه عود المنبر و كثر الله له القليل من الطعام و لان له الصلب من الأحجار و صلبت لديه المياه السائلة و لم يؤيد نبيا من أنبيائه بدلالة إلا جعل الله له مثلها أو أفضل منها و الذي جعل من أكبر آياته علي بن أبي طالب شقيقه و رفيقه عقله من عقله و علمه من علمه و حلمه من حلمه مؤيد دينه بسيفه الباتر بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليله القاهر و علمه الفاضل و فضله الكامل الذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة و مستقر الرحمة وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ في مخالفة محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة — ص 55 · 2/ 40