وكذا في كتاب التوحيد، للصدوق قدس سره.
ونقله في بحار الانوار.
٤٧٦ احتجاجات أمير المؤمنين عليه السلام في التوحيد _ الاحتجاج / ج ١ مخلوق، كلّما يتصوّر فهو بخلافه.
ثم قال - بعد ذلك -: ليس بإله من عرف بنفسه هو الدال بالدليل عليه، والمؤدّي بالمعرفة إليه.
وقال عليه السلام في خطبة أُخرىٰ:
لا يشمل بحدّ، ولا يحسب بعدّ، وإنّما تحدّ الأدوات أنفسها، وتشير الآلات إلى نظائرها، منعتها منذ القدمة، وحمتها قدّ الأزلية، وجنبتها لولا التكملة، بها تجلّىٰ صانعها للعقول، وبها امتنع عن نظر العيون، لا تجري عليه الحركة والسكون، وكيف يجري عليه ما هو أجراه، ويعود فيه ما هو أبدأه، ويحدث فيه ما هو أحدثه، إذاً لتفاوتت ذاته، ولتجزّأ كنهه، ولامتنع من الأزل معناه، ولكان له وراء إذا وجد له أمام، ولا لتمس التّمام إذ لزمه النقصان، وإذاً لقامت آية المصنوع فيه، ولتحوّل دليلاً بعد أن كان مدلولاً عليه، وخرج بسلطان الإمتناع من أن يؤثر فيه ما يؤثر في غيره، الذي لا يحول، ولا يزول، ولا يجوز عليه الأُفول، لم يلد فيكون في «ط»: كل ما تصور...
وفي (أ)) و ((ب)): ما تصور فهو بخلافه.
بحار الانوار.
في (أ)) و ((ب)): من نظر العيون...
في (ط)) و «ب)): ويعود اليه...
الاحتجاج / ج احتجاجات أمير المؤمنين عليه السلام في التوحيد ٤٧٧ مولوداً، ولم يولد فيصير محدوداً، جلّ عن اتّخاذ الأبناء، وطهر عن ملامسة النساء، لا تناله الأوهام فتقدره، ولا تتوهمه الفطن فتصوّره، ولا تدركه الحواس فتحسه، ولا تلمسه الأيدي فتمسّه، ولا يتغيّر بحال، ولا يتبدّل في الأحوال، ولا تبليه اللّيالي والأيّام، ولا يغيّره الضياء والظلام، ولا يوصف بشيء من الأجزاء، ولا بالجوارح والأعضاء، ولا بعرض من الأعراض ولا بالغيريّة والأبعاض، ولا يقال له حدّ ولا نهاية، ولا انقطاع ولا غاية، ولا أنّ الأشياء تحويه، فتقلّه أو تهويه، ولا أنّ شيئاً يحمله فيميله أو يعدله، ليس في الأشياء بوالج، ولا عنها بخارج، يخبر لا بلسان ولهوات، ويسمع لا بخروق وأدوات، يقول ولا يلفظ ويحفظ ولا يتحفظ، ويريد ولا يضمر، يحبّ ويرضىٰ من غير رقّة، ويبغض ويغضب من غير مشقّة، يقول _ لما أراد كونه_: ((كن فيكون)) لا بصوت يقرع، ولا نداء يسمع، وإنّما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه ومثله لم يكن من قبل ذلك كائناً، ولو كان قديماً لكان إلهاً ثانياً، ولا يقال له: ((كان بعد أن لم يكن)) فتجري عليه الصفات المحدثات، ولا يكون بينه وبينها فصل، ولا له عليها فضل، فيستوي الصانع والمصنوع، ويتكافأ المبتدع والبديع، خلق الخلائق علىٰ غير مثال خلا من غيره، ولم يستعن على خلقها بأحد من خلقه.
الأحتجاج